“طب الطبيعة” هو ذلك النوع الذي يعتمد على “العلاج بالطبيعة”، ويتفرع منه الطب البديل أي الطب التكميلي كما يفضل البعض تسميته، وفيما يلي نلقي الضوء على خصائص هذا الطب وفوائده:
خصائص “طب الطبيعة” وأهميته:
تكمن أهمية هذا الطب باعتماده الكلي على “العلاج بالطبيعة”، واستطاعته تحسين صحة الأفراد، ورفع مستوى قدراتهم الحيوية. ومن المهم أن نعلم أن الجسد الإنساني، ما هو إلاّ عبارة عن نظام كهربائي وطاقة معقدة، يحتوي على ما يقارب من (٥٠) إلى (٧٠ ) تريليون خلية، وهي في تفاعل مستمر مع بعضها البعض، ويتحكم فيها الجهاز العصبي المركزي في كل لحظة. هذا فقط ما يتعلق بالجانب الفيزيقي من جسم الإنسان. وجدير بالذكر أن للإنسان مكونات أخرى مهمة تؤثر على صحته ، تتمثل في الجانب النفسي والعقلي والروحي ، وهذه كلها أمورًا مهمة لا يمكن تجاهلها، فأي خلل في توازن هذه المكونات، يؤدي إلى العلل وخاصة الأمراض المزمنة، و”الأمراض التنكسية”. والأمراض التنكسية هي تلك التي تضعف وتتدهور فيها وظيفة وأبنية الأنسجة تدريجيا، ومن أمثلتها مرض الزهايمر وأمراض التهاب المفاصل وهشاشة العظام، وغيرها. . .
ويفترض “طب الطبيعة” أن الأمراض المزمنة تحدث نتيجة تفسير العقل الخاطئ لأي حدث أو تجربة يمر بها الإنسان في حياته، حيث مشاعرنا تجاه أنفسنا، وكذلك أفكارنا ومعتقداتنا هي التي تحدد من نحن ونوع الحياة التي نعيشها. ويمكن معرفة المزيد عن أسباب المرض وعلاجه أو منعه ، وذلك عن طريق فهم وتقييم العوامل المختلفة، ليس فقط في الجسد، ولكن أيضًا في العاطفة والعقل والروح. وكذلك معرفة نمط الحياة ، والبيئة ، والصدمات الماضية ، والعوامل العاطفية والعقلية التي لم يتم حلها وما إلى ذلك، فالعلاج بالطبيعة هو العلاج الشامل الذي يهتم بتكامل تلك المكونات لجسم الانسان ككل.
وقد أثبت العلم الحديث، أن للطبيعة اللامحدودة التي تحيط بنا، ذبذبات وترددات، والتي تعرف أيضًا باسم: “موجات الطاقة”، لها تأثيرا بالغ الأهمية على صحة الإنسان وأمراضه بكل مكوناته الجسدية والنفسية والروحية والعقلية. بل وأكثر من ذلك، أن الطبيعة وبما تحتويه من اهتزازات وترددات تؤثر على كل ما يوجد حولها ويتفاعل معها، سواء كان ماديًا أو غير مادي ، بافتراض أن كل ذرة من الجسيمات المادية وغير المادية لها وعي تدرك به الأشياء، ولله في ذلك حكمة.
وباختصار، أن تقييم وتحليل إشارات الطاقة في الجسم ، يمكن أن يساعدنا في معرفة المزيد عن المستوى الذي تكون عليه صحة الإنسان ، من حيث أن الطاقة مصدرا للمعلومات. بمعنى آخر، إن إشارات طاقة الجسم يمكنها أن تكشف عن مجموعة متنوعة من الأمور التي تتعلق بصحة الفرد والمخاطر المحتملة. كذلك يمكن لهذه الطاقة ، الكشف عن قابلية التأثر أو الميل للأمراض في المستقبل. وهذا هو من صميم تخصص طب الطبيعة، أي الطب التكميلي، أو البديل طبقا للتسميات المتعددة لهذا المجال في عالم الطب. وفيما يلي، نتناول هذا المجال بشيء من التفصيل:
طب الطبيعة Naturopathic Medicine
طب الطبيعة (Naturopathy) أو ما يعرف أحيانا بعلاج الطبيعة (“nature cure”) ، هو ذلك النوع من الطب الذي يقوم، في الأساس على العلاج بالوسائل الطبيعية فهو أكثر من مجرد نظام رعاية صحية، بل هو أيضًا، نظام تعليمي ومريح وله تأثير على أن يعيش الناس حياة أفضل وشفاء أكثر فعالية، فطب الطبيعة يعتبر علاجًا شموليًا ،و نظام رعاية صحية أولية.
وطب الطبيعة هو نوع من “فن الوقاية والعلاج من الأمراض” ، يقوم على أساس خلق التوازن والانسجام داخل جسم الإنسان وحياته، لأن حالة التوازن تعتبر من أساسيات الصحة الجيدة. ويتم تحقيق التوازن في الجسم عن طريق أساليب طبيعية وآمنة وفعالة لدمج العناصر الجسدية والعاطفية والعقلية والروحية للجسم من أجل الكشف عن السبب الأساسي للعلل فيه وعلاجه.
يتبع طب الطبيعة “فلسفة حيوية”، تقوم نظريتها على فكرة مؤداها أن أعراض المرض مفيدة لأنها تمثل رد الفعل الأمثل للجسم، والذي يقوم طبيب الطبيعة إزاءها بدور في فهم ومساعدة جهود الجسم للشفاء من الداخل أي إصلاح الجسم نفسه بنفسه.
وتشمل الأساليب الطبيعية للعلاج: الأعشاب والتوابل (الطب النباتي) ؛ العلاج بالطاقة، كالمعالجة التماثلية، والإبر الصينية – الطب الصيني التقليدي ؛ العلاج بالتغذية السريرية، كاتباع نظام غذائي معين، والفيتامينات كمكملات غذائية ؛ العلاج الفيزيوثرابي كالتدليك ،وعلاج تقويم العمود الفقري و العظام ؛ الاستشارة الكيمومية عن طريق جهاز خاص، وأحياناً يكون العلاج المائي من بعض الأساليب المفيدة، وغيرها من مجالات المعالجات التي لا يتسع ذكر كلها هنا.
وعلينا أن نضع في الاعتبار ، أنه عندما يتعلق الأمر بعلاج الأمراض المزمنة، فإن العقاقير الكيميائية / الصيدلانية تكون فعاليتها محدودة ، لأنها تم تصنيعها بهدف التحكم في الأعراض ومعالجتها بدلاً من العلاج الشامل ، فهي تستهدف الجزء المادي فقط من الجسم . في حين أن أسباب الأمراض المزمنة ليست جسدية ، بل هي مظهر من مظاهر نظام الطاقة الذي يتحكم في أجزاء الجسد المادي من الإنسان. وبالتالي ، فإن معالجة حالة مرضية مزمنة أو أي مرض، من المنظور الأكثر شمولية ، مثل تلك الموجودة في علاج الطبيعة ، يصبح أمرًا ضروريًّا.
طرق العلاج في “طب الطبيعة”، ومجالاتها:
يستخدم طب الطبيعة في علاجه عدة طرق، ومعظمها قائمًا على استخدام تقنيات حديثة متنوعة، وأخرى تركز على نظام التغذية، والمكملات الغذائية، والعلاج الطبيعي (فيزيو ثرابي)، وغيرها كثير ، ونشير هنا إلى بعض التقنيات ومجالاتها العلاجية:
أولاً: الطب الكيمومي
“الطب الكمومي” هو جزء من “طب الطبيعة” و مكمل لعلاجها ،من حيث أنه يعتبر الفرد مزيجا من الطاقة الحيوية والجسم المادي، في الوقت نفسه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكل شيء آخر في الكون، وهو يُعرَف بطب القرن الحادي والعشرين، إنه فلسفة تعتمد على مقاربة الجسد والعقل والعاطفة والروح لمفهوم الصحة والمرض. وبعكس الطب التقليدي ، يمكن للطب الكمومي أن يوضح بسهولة تأثير مشاعر الفرد وأفكاره على بيئته ومحيطه ، بما في ذلك حياته وصحته.
وفي حين أن الأساس العلمي للكشف والعلاج لعلم الأحياء التقليدي والطب الأرثوذكسي، هو الميكانيكا الكلاسيكية – فيزياء الأمورـ ، يعتمد على كل شيء ملموس بالحواس وقابل للقياس بواسطة المعدات المستخدمة في معمل الفيزياء أو الأحياء.
فإن الطب الكمومي يتخذ علم ميكانيكا الكم (فيزياء الجسيمات الصغيرة جدًا) لفهم مفهوم الحياة ، وكذلك التعرف على الصحة والمرض للأفراد بطريقة أوسع بكثير، ويستطيع ، جهاز مبرمج.
أن يحدد بسرعة احتمالية الإصابة بالحساسية و وجود كائنات دقيقة نشطة في الجسم (فيروسات ، بكتيريا ، طفيليات ، فطريات ، إلخ) وكذلك يمكنه الكشف عن الأسباب الأساسية للألم المزمن ، وعوامل الإجهاد ، كل ذلك دون التعرض لأي صعوبات تزعج المريض أو تصيبه بآثار جانبية.
ثانياً: العلاج بالأوزون
الأوزون المتدرج طبيا . ويستخدم (O3) هو الشكل النشط للأكسجين ، وينتج بشكل طبيعي أثناء البرق
لتحفيز عملية استعادة الخلايا المضطربة بسبب الأمراض والأمراض التنكسية. ويتم تطبيق الأوزون على الأنسجة والخلايا الحية وبذلك يتعزز نقل الإلكترون عبر أغشية الخلايا لتجديد المزيد من الطاقة. يُطلق على نقل الإلكترون اسم “التنفس الخلوي” وعندما يدخل الأكسجين إلى الميتوكوندريا ( قوة الخلية) ، فإنه يتحد مع الطعام (الأحماض الدهنية والجلوكوز من الأحماض الأمينية) ويحرقها لإنتاج الطاقة فيدعم أي وظيفة في الجسم. ويكون جسم الإنسان في حاجة إلى الطاقة لأداء وكل وظائفه الحيوية، بحاجة إلى الطاقة للأكل والنوم والتفكير والتخلص من السموم وكل شيء آخر يمكن تخيله بما في ذلك الشفاء من الأمراض، والمحافظة على الخلايا شابة وقوية.
ووفقًا لفرانك شالنبرغر، دكتوراه في طب الطبيعة، رئيس الأكاديمية الأمريكية للعلاج بالأوزون ، فإن 99.9٪ من السبب الحقيقي لأي مرض ، كالسرطان، وأمراض المناعة الذاتية واضطرابات التمثيل الغذائي كمرض السكري، يعود إلى نقص الأكسجين في الخلايا، ويفيد استخدام الأكسجين لتجديد الخلايا أيضًا وكعلاج مضاد للشيخوخة وبالتالي المحافظة على الشباب.
وهناك معدات طبية لعلاج الأمراض يستخدمها قسم “طب الطبيعة” في مركز الوئام الطبي للصحة الشاملة.
